الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
406
أصول الفقه ( فارسى )
كل صورة مفروضة للمتعارضين . إذا عرفت ما ذكرناه من الامور فى المقدمة - فلنشرع فى المقصود ، و الامور التى ينبغى ان نبحثها ثلاثة : الجمع العرفى ، و القاعدة الثانوية فى المتعادلين ، و المرجحات السندية و ما يتعلق بها . الأمر الأول - الجمع العرفى بمقتضى ما شرحناه فى المقدمة الأخيرة يتضح ان القدر المتيقن من قاعدة أولوية الجمع من الطرح فى المتعارضين هو « الجمع العرفى » الذى سماه الشيخ الأعظم قدس سرّه ب « الجمع المقبول » ، و غرضه المقبول عند العرف . و يسمى الجمع الدّلالتى . و فى الحقيقة - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك - انه بالجمع العرفى يخرج الدليلان عن التعارض . و الوجه فى ذلك انه انما نحكم بالتساقط أو التخيير أو الرجوع إلى العلاجات السندية حيث تكون هناك حيرة فى الأخذ بهما معا . و فى موارد الجمع العرفى لا حيرة و لا تردد . و بعبارة اخرى ، انه لما كان التعبد بالمتنافيين مستحيلا ، فلا بد من العلاج اما بطرحهما أو بالتخيير بينهما أو بالرجوع إلى المرجحات السندية و غيرها ، و اما لو كان الدليلان متلائمين غير متنافيين بمقتضى الجمع العرفى المقبول فان التعبد بهما معا يكون تعبدا بالمتلائمين ، فلا استحالة فيه و لا محذور حتى نحتاج إلى العلاج . و يتضح من ذلك انه فى موارد الجمع لا تعارض ، و فى موارد التعارض لا جمع . و للجمع العرفى موارد لا بأس بالإشارة إلى بعضها للتدريب : فمنها : ما إذا كان أحد الدليلين أخص من الآخر ، فان الخاص مقدم على العام يوجب التصرف فيه ، لأنه بمنزلة القرينة عليه . و قد جرى البحث فى ان الخاص